المحقق النراقي
71
مستند الشيعة
خلافا للمحكي عن التذكرة فلا تجب ، للأصل ( 1 ) . ويضعف بما مر ، إلا أن يريد بالوجوب المنفي الشرعي . فهو مسلم ، لانتفائه في أصل النوافل فكيف بأجزائها . إلا أن تثبت حرمة القطع فيها أيضا فيثبت لأجزائها الوجوب الشرعي بعد الاحرام بها . المسألة الثانية : موضع وجوب قراءة الحمد في الفريضة الركعتان من الثنائية والأوليان من الرباعية والثلاثية ، فتجب فيها دون غيرها . أما الثاني فيأتي بيانه ، وأما الأول فبالاجماعين ( 2 ) وفعل الحجج ( 3 ) ، وتوقف القطع بالبراءة عليه ، والأخبار ) ( 4 ) . المسألة الثالثة : تجب قراءة الحمد أجمع ، للأمر بقراءته وهو اسم للجميع ، المنتفي بانتفاء بعضه . وهو وإن صدق بالمجموع العرفي الذي لا يخل به نقص حرف ، إلا أنه انعقد الاجماع القطعي على قراءة مجموعه الحقيقي بحيث لم يخل بحرف منه ، فهو الحجة فيه ، ومقتضاه أداء كل حرف حرف منه بحيث يعد هذا الحرف عرفا . ويدل عليه أيضا أن الاخلال بحرف منه إما يكون بنقصه أو بإبداله بحرف آخر ، والأول إذا كان الحرف جزء كلمة والثاني مطلقا يجعل المقروء خارجا من القرآن ، فتبطل بالتكلم به عمدا الصلاة . ومنه يظهر سر ما أجمعوا عليه من وجوب إخراج الحروف من مخارجها ، بل الحكمان متحدان ، إذ عدم خروج الحرف من مخرجه يخرجه عن صدق هذا الحرف
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 114 . ( 2 ) انظر : التذكرة 1 : 114 ، والرياض 1 : 158 . ( 3 ) انظر : الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1 . ( 4 ) انظر : الوسائل 6 : 37 أبواب القراءة ب 1 .